فى الميكروباص
هذا العالم الذى تتدخله بمجرد ما تفتح باب الميكروباص وتققر ان تستخدم تلك الوسيلة للانتقال من مكان لاخر وخلال تلك الفترة الزمنية التى تقضيها داخل الميكروباص فانت قد قررت ان تتدخل الى عالم من الحاكيات والمواقف مع اشخاص لم تعرفهم من قبل ومن الممكن انك لن تلقاهم مرة اخرى فى حياتك .
تتدخل اما برغبتك او دونها إلى حكايات وأحاديث تتبدالها مع من يشاركونك الميكروباص منها مهو له علاقة بالسياسة او احوال البلد أو ربما التعليق على موقف مر عليكم صدفة وتنتقل من موضوع إلى اخر وربما ياخذ بعض الأشخاص لسرد بعض الذكريات التى ليس لك بها اى علاقة ولكنك تنجرف إليها ربما وقد تأخذ من تفكيرك واهتمامك الكثير خلال تلك الفترة الزمنية .
كما تجد نفسك تتفق وتختلف فى الأراء مع رفقاء الطريق وقد تحتج فى النقاش لأثبات وجهة نظرك وكانك سوف تقضى عمراً فى الميكروباص وأنت غير مدرك انها دقائق معدودة التى تعيشها مع هؤلاء الاشخاص .
ورغم أن كل هذا ينتهى بمجرد كلمة واحدة تنطقها ( على جنب ) وتقرر المغادرة بالنسبة لهم والوصول بالنسبة لك إلا أن هذا المشهد يتكرر معك كلما كررت التجربة ويظل عالم الميكروباص بكل ما فيه رغم قصره باعث لشغف متكرر وفضول للمعرفة ولذة ذات طابع خاص عند الكثير .